ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
527
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
لكون أصل الجرح مستورا بها . قال في الجواهر : « مع أنّ خبر الحلبي كاد يكون صريحا فيه » « 1 » . انتهى ؛ نظرا إلى ملاحظة السؤال الأوّل حيث وقع عن العصب بالخرقة والمسح عليها ، فليتأمّل . وقد يستدلّ لهذا القول أيضا بأن الأقطع يغسل ما بقي من عضوه ، ولا يوجب ذلك العدول إلى التيمّم . وضعفه ظاهر غنيّ عن البيان . وللخامس : قاعدة الاشتغال . وللتأمّل فيها مجال ، وقد سبق وجهه في مطاوي ما تقدّم من المقال ، وكذا للسادس « 2 » . وللسابع « 3 » على جواز التيمّم إطلاقات ما دلّ على تيمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة ، وعلى جواز المسح على البشرة ما تقدّم ، وعلى جواز المسح على الجبيرة ظاهر الروايات المذكورة ، وعلى الاكتفاء بغسل ما حول الموضع الروايتان المذكورتان . وفيه - مضافا إلى عدم قائل به كما قيل ، واستلزامه التخيير بين الفعل والترك - ما عرفت من عدم دليل على المسح على البشرة وعلى التيمّم ، وما ورد في تيمّم المجدور والكسير مورده الغسل ، فتأمّل ، مضافا إلى ظهوره في صورة التعذّر عن استعمال الماء مطلقا ، أو التجرّح ، كما هو الغالب ، فليتأمّل . ويظهر وجه [ الثامن و ] « 4 » التاسع والعاشر والحادي عشر من الوجه المذكور أيضا ، وجوابه عن جوابه . على أنّه لم نجد قائلا بهذه الاحتمالات سوى صاحب المستند ، حيث جعل التاسع « 5 » حقّا ، وفصّل في الاستدلال عليه الكلام ، إلى أن قال : والحاصل : أنّ هاهنا أمورا ثلاثة كلّها واردة على المورد من دون مدافعة بعضها لبعض :
--> ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 541 . ( 2 ) في الأصل : « للسابع » بدل « للسادس » . ( 3 ) في الأصل : « للثامن » بدل « للسابع » . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 5 ) في الأصل : « العاشر » بدل « التاسع » . والظاهر ما أثبتناه ، وللمزيد راجع المستند .